الحمد لله رب العــالمين ، والصــلاة والسـلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أما بعــد ::

 

نقطـة تغييب عنـا ، ولا نستغلها في حياتنا ، وهي من النقاط المهمة التي يجب علينا الإلتفات إليها واستغلالها بالشكل الإيجابي ألا وهي الإستفادة من الاخطـاء التي نقع فيهــا لأننا كما نعلم أن الإنسـان غير معصوم من الخطأ لهـذا شي متوقع وقوع الناس في زلات كانت فعليه أو قوليه ، وليس العيب الوقوع في الخطأ بل العيب أن يتكرر الخطأ أكثر من مرة دون التعلم ومحاولة عدم تكرار الخطأ من جديد ، ، ونتذكر العبارة التي نكررها وهي الفشـل هو النجاح أو الفشل بداية النجاح ، وكم من شخص وقع في الخطأ وفشل ولكن بعد ذلك نهض ووقف على قدميه وبدأ مسيرة النجاح وكل ذلك جاء من فهم دورس الحياة وكل وقوع يتبعه وقفة للتعلم والاستفادة من جديد ، فالإنسـان الناجح فعلا هو يستغل كل خطأ يقع فيه ويتعلم منه ، أما الإنسـان الذي يقع في الخطأ نفسه أكثر من مرة ، فهذا فـاشل لا يمكنه التعلم من مواقف الحياة ، فلا يوجد إنسـان لم يقع في خطأ ، فاستغلالنا لكل خطأ يجعل لدنيا خلفية معلوماتية عن المواقف التي تمر علينا لأنها عندما تتكرر نبدأ بإعادة تلك المعلومات من جديد لتجنب الوقوع مرة آخرى ..

 

براين هو مستشار وكاتب ومحاضر، صاحب محاضرات صوتية في مجال النجاح في عالم الأعمال، هي الأكثر استماعا إليها على مستوى العالم وهو كندي مواليد عام 1944، من عائلة فقيرة، لم يكمل تعليمه الثانوي، فانخرط في وظائف يدوية، وكان بيته في كثير من الأوقات سيارته ، يقول براين أن الفشل في الحياة أمر طبيعي مثل التنفس، فهو فشل في الدراسة، وفشل في أول ثلاث محاولات لعبور الصحراء، وفشل في الوظائف الأولى التي عمل بها، وفشل في البداية حين امتهن وظيفة البيع، وحين انتقل للإدارة، وقع في أخطاء لا تحصى، لكنه تعلم من كل هذه المحاولات الفاشلة، وحول الفشل إلى نجاح، عبر كتبه ومحاضراته وبرامجه التدريبية ، ويقول ايضا أن كل ناجح في الحياة تعرض للفشل مرات كثيرة، لكن الناجح هو المثابر الذي يستمر في التجربة حتى يكتب له النجاح.

 

ويجب علينا أيضـا التعلم من أخطـاء الآخرين ، حتى لا يتكرر الخطأ من أنفسنا ونسقط نحن أيضـا ، ولمـاذا نسقط دون أخذ العبرة من حولنا ، فالحيـاة مليئة بقصص الاخطاء التي يقوم بها الناس ، وهي فرصة لنتعلم كيفية تجاوز تلك الامور دون حدوث سقوط ، وابسط مثال على ذلك حـوادت السير ، فكم عدد الحوادث خلال الشهر الواحد تحدث ، وما هي أسبابها وكيفية علاجهـا ، وعندما نستفيد من تلك الدروس يُمكننا تخطيها وتجاوزها ، فلو كل إنسـان تعلم من حالات الفشل التي تواجهنا وتواجه غيرنا لكنا نسير بنجاح في حياتنا ، دون مفاجئات تجعلنا نصطدم ونتوقف كثيرا في مسيرتنا نحو النجاح .

 

واخيرا ، من أهم الامـور هي توقع الامور التي يُمكن أن تحدث عندما نبدأ بالعمل ، حتى نكون جاهزين لمواجهتها بدلا من التفاجئ بها والاصطدام دون القدر على التعامل معها ، بينما الاستعداد لها قبل حدوثها تسهل علينا حلها والاستمرار في العمل دون مشاكل لتحقيق الاهداف والنجاحات ، فهذه ميزة الناجحين في مواجهة العقبات والمطبات التي تحدث في حياتنا .

3 thoughts on “الحلقة (6) : تعلم من أخطائك وأخطاء غيرك”
  1. جميل جداً أن يخطىء الإنسان
    و لكن الأجمل أن يتعلم من الخطأ
    و يحاولَ أن يصلح ذالك الخطأ ، و من معاشرتنا
    للأخرين ، دعونا نتعلم من أخطائهمَ و نحاول أيضاً
    إصلاحهاَ ،

    دمتَ بخير يا الكعبيَ

  2. يزاك الله خير اخوي عبيد
    تعلم من أخطائك واخطاء غيرك نقطة مهمة
    ولكن احيانا نجهل هذه الخطوه ونكرر الخطأ مرارا وتكرارا
    وما نشاهده في العالم دليل على ذلك
    ولا أعلم إذالك غباء من الناس أم ماذا؟!
    جميل ان نتعلم من أخطائنا ونطبق ذلك في واقعنا(:

  3. اعتقد أنها من النقاط المهمة التي يجب الانتباه إليها ..
    وكثير ما نرى في إداراة الاندية الكورية مثلا أو إداراة المؤسسات ، أن كل إدارة ترتكب نفس أخطاء الإدارة السابقة ..
    إذا متى نتعلم من أخطائنا وأخطاء غيرنا ..

    وفقكِ الله تعالى اختاااه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *