fdgret54

من أخطر الحـروب الحالية والتي نواجهها كل يوم في حياتنا هي الحروب الإعـلامية أو ما تُسمى الغزو الإعلامي ، وأسلحته هي شاشات التلفاز واجهــزة الراديو، وذخــائره تلك البرامج او المُسلسلات الهابطة ، والتي تؤثر على العقل البشري بشكل تجعل تفكيره ينحرف انحراف سلبي يؤدي إلى تغيير في آراءه ومعتقداته وعاداته ، ولهـذا يُعتبر من أخطر ما يأتينا من الغرب لكي يحققوا اهـدافهم بتغير عقولنا لما يتوافق معهم أو ان يؤدي إلى انحراف في حياتنا ، وشاهدنا كم كانت تلك الذخائر المرئية خاصة مؤثرة على عقول أولادنا وبناتنا ، بل أننا قرأنا في الإعلام المقروء عن عدد الاطفال الذي قتلوا بتلك الذخائر ورصاصات الغرب الإعلامية ، حتى وصل لدى البعض التقليد لما يُشـاهده لدرجة ان هناك نسبة من الوفيات بسبب تل المُشـاهدات عبر اجهزة التلفاز ، ولخطورة الأمر وجدنا التوعية والحملات التي تقف ضد تلك البرامج الهابطة والمؤثرة على العادات او المُعتقدات .

خطـورة الغزو الإعـلامي فيما مضى كانت تأتينا من الغرب ، ولكن الحال اليوم لما نراه عبر الشاشات المحلية او العربية يدعونا للحديث عن غزو إعلامي عربي لدول عربية ، فكم من قنوات محلية قامت ببث برامج او مسلسلات لا نجد منها إلا التأثير السلبي على عقلية المتابع لهـا ، ونحن الذين كنا قبل ذلك نكتب ونصدر الكتب عن خطورة الغزو الإعلامي الغرب لحياتنا وتغييره لما تحويه عقولنا ، فاليوم بحاجة لتلك الكتب والبرامج للوقوف بقوة قنواتنا المحلية والعربية ، وابسط دليل على ذلك ما رأيناه في شهر رمضان المبارك من مثل تلك النوعية من البرامج الهابطة جدا ، بل بلغ الامر في التعدي والسخرية على دين الإسلام ، ومثال ذلك تلك اللقطة في إحدى المُسلسلات الكرتونية وعلى قناتنا المحلية والتي ظهرت فيها الشخصية وهي في النار وتم تصوير شخصية على أنها خازن النار ، بالله عليهم ألا يُعتبر ذلك غزو للعقول وتشويه والتعدي على الإسلام ، والفئة المستهدفه في هذه هي الأطفال العجينة التي يمكن تشكيلها كيفما نُريد ، ولم يصل الامر لهـذا الحد حتى بدأ الغزو الحقيقي من خلال المسلسلات التركية ، والتي بدأت تأخذ لها جزء من برامج القنوات ، كل ذلك يعتبر غزوا وتحطيم للعقول المشاهدة ورأينا ما سببته تلك المسلسلات عندما بدأت بالظهور في إحدى القنوات العربية ، وكيف كان تأثيرها على الجمييع وبالأخص على المرأة .

ولو نظرنا للعالم العربي لوجدنا ان بعض ما يُنتج إن لم يكن الاغلب ما هو إلا صورة مشوهة للعرب لكل من يُشاهده ، وإن بعض الغرب بدأوا في الحديث بصورة جيدة عنا وإنصـافهم في بعض برامجهم بعكس قنواتنا العربية التي تشوه الصورة من خلال الافلام والبرامج ، والاكثر من ذلك انها اصبحت سببا في انهيار أســرة بأكلمهـا ، وفوق ذلك نجد قنوات خصصت برامج خاصة للرجل والمرأة ، وكل برنامج يبدأ بمناقشات قضايا اقل ما يُقال عنها انها تـافهه وليس بتلك القضايا التي يمكن ان تقدم شيئا جديدا للجنسين ، وما هي إلا حرب بين الذكر والانثى لإثبات الأفضل ، والجميع ادرى بذلك وبالسلبية او نقول عنها الشرارة في إحداث انحراف وضياع الأبناء والفتيات ، وتصل التأثيرها للازواج فنسمع عن حالات الطلاق التي حدثت وكان سببها الرئيسي من برامج قنواتنا العربية التي أصبحت تُرسل قذائفها على دولها وأوطانها ، لتُدمر الأجيال القادمة ، وتجعله جيلا فاسدة غير منتجا ، ونحن بالأصل بحاجة لتلك الطلقات لنواجه بعدها أعدائنا في الغرب ونوضح لهم صـورتنا ونرسم في عقولهم لوحة جميلة عن العرب تُغلي النظرة السلبية وتتحول إلى نظرة إيجابية ، وهذا ما نبحث عنه وما هو مفقودا في برامج قنواتنا .

واخيرا ، لو تمعنا في النظر للبرامج المعروضة على قنواتنا ، لرأينا أن البعض منها إن لم يكن الاغلب هي في الأصل برامج أجنبية تم عمل نسخة عربية منها ، ولا نعلم ما هو السبب في عدم ابتكار برامج تُنافس البرامج الغربية ، رغم التطور التي نراه في أكثر من قناة وبالرغم من ذلك تقوم بتقليد الغرب في برامجها ، وهنا وقفة للتلك القنوات التي فعلا بدأت في التغيير ، وإرسال رسالة رائعة من خلال بعض الإعلانات الهادفة ، وكم كان الشوق بأن تتحول إلى برامج بدلا من أن تكون إعلان لمدة قصيرة ، لأن من خلالها تصل لنا رسالة مربوطة بإسلامنا وتفيد أطفالنا في حياتهم ، لأنها تتحدث عن أمور واقعية في حياتنا ، فهل هناك من يقف خلف تلك الخطوة الإعلانية ويدعمها لكي تزداد وتتطور لكي تكون جزء لا يتجزأ من برامج القناة ، أم أننا سنكرر عبارتنا ونقول لقنواتنا بئس إعلامنا غزانا .!!

2 thoughts on “:: بئس إعلامنـا .. غزانـا ::”
  1. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    الأستاذ / عبيد الكعبي

    ما شاء الله عليك

    طرح رائع و مميز

    أسلوبك راقي جداً

    الغزو الإعلامي

    هذا ما أطلق عليه و مازال يطلق إلى الان على الإعلام

    كثيراً ما تحدثنا بهذا الموضوع
    و لكن لانجد فائدة بحق

    فـ أكثر من يحدث بالعالم الان من خلف تلك الشاشات
    و ما تقدمهٌ من أعمال هابطة و مسيئة تغزو فكر مشاهدها

    تقول بإن الأطفال عجينة تشكلها تلك الشاشات
    بل أقول لك أن كل مشاهد عبارة عن عجينة
    يعجنها الإعلام الهابط بما يطرحهُ يومياً

    فـ طبيعة الإنسان يحب التقليد
    فـ يقلد أولئك السفهاء

    و يندم بالنهاية
    و لكن لا يفيد الندم بعد أن سقطنا بالهاوية

    لماذا لا يكون لـ وزارة الإعلام دخل بما يعرض على الشاشات
    لماذا لا تراقب و تمنع ما يخدش الحياء
    لماذا ، أليسوا مسؤولين عما يعرض على الشاشات

    ؟

    في شهر رمضان الإنسان يسعى لـ طاعة ربهُ
    و تلك الشاشات تدعونا لـ مشاهدة جديدهم من البرامج و المسلسلات

    و نحن ورائهم و لا نحسب حساب أعمالنا الصالحة
    التي كان لابد لنا أن نضاعفها في رمضان

    و مثل ما ذكرت أغلب البرامج المعروضة
    هي نسخة من البرامج الغربية

    كيف لنا أن نتطور و نطرح المفيد

    .

    ؟

    يا أستاذ عبيد

    لو تحدثنا من اليوم لـ الغد
    لن يسمع لنا أحدهم

    فـ كل إنسانِ على نفسهِ سميع بصير
    و هو أعلم بمصلحتهُ و مصلحة أبنائهُ و أهلهُ
    لابد لهٌ أن يخطو دربهٌ لـ الخير
    حتى يسعد بقبرهِ

    و أسأل الله الهداية لـ أمة محمد

    و بارك الله فيك يا أستاذ عبيد على هذا الطرح القيم

  2. بئس اعلام غزانا
    لكم من المضحك أن يكون الغازي هو صاحب الأرض التي يجب أن يصونها
    قبل كم يوم كنت أرمس اختي عن اللي يعجبني في اليابانيين
    سواء مسلسلاتهم أو رسوماتهم دايما يرووك جانب الخير في الاشخاص
    والإيجابيات حتى الشرير له إيجابيات مثلا المجرم يروك فيه جانب إيجابي
    ممكن يخليه فرد فاعل في المجتمع مع انه عندهم حالات انتحار وسكر وغيره من المشاكل
    إلا انهم دايما يرو المشاهد الاشيا الإيجابيه اللي تزرع فيه هالخصل
    بعكسنا وهني الغلط مو عالأعلام بس واللي ماسكينه عكتابنا
    اللي مايروونا إلا السلبيات ويحسسوك هالدنيا خلت من الخير
    الخراب بكل مكان
    ومثال المسلسلات الكويتيه اللي يشوفها يقول هذولا
    متحررين زياده عاللزوم مافي إلتزام بالدين والدنيا سايبه
    ها فكرتنا اللي كوناها من خلال مشاهدتنا لمسلسلاتهم
    بس اللي انصدمت منه انهم العكس في عندهم كثير ملتزمين
    ودعاه معروفين وشغلات كثير إيجابيه عرفتها من قريبتي لما سارت
    مناك
    وتقاليد وانهم عكس اللي نشوفه في فئه أكيد
    بس مو مثل مايصورون بالمسلسلات الكل كذي
    فالغلط بنظري من كتابنا ومن اللي ماسكين اللإعلام
    هم مايهمهم غير كيف يزودو مشاهدين حتى لو على حساب القيم
    والربح المادي أما بالنسبه للقيم والفرد والمجتمع فقلة يا اخوي اللي يهمهم هالموضوع
    والدليل البرامج العجب اللي نشوفها
    فلو كان عندهم ذرة انتماء للوطن كان فكرو اشلون يخدمو الوطن ببرامج هادفه تساعد على رقي الفرد
    مو على تحطيم الفرد والأسره بالتالي خراب المجتمع…
    ويسلمو اخوي عبيد عالطرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *