تعجز الأقلام عن الكتابة ، والكلمات عن التعبير وإخراج المعنى القوي الذي نود أن نوصله لكل من يتحدث عن اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة ، فمهما تمكنا في لغتنا العربية ، ومهما أبدعنا في رسم مشاعرنا وأحاسيسنا فلن نستطيع أن نصف اتحادنا بكلمات مناسبة لهذا الحدث المهم في حياة كل مواطن إماراتي ، أربعون عاما استمر اتحاد سبع إمارات ، وكما سمعت في تلك الإذاعة ” اتحاد أدهش العالم ” نعم أدهش العالم ، فهو الاتحاد الوحيد استطاع الاستمرار والتماسك وتحقيق النجاحات في ظل الإخفاقات العربية  والمحاولات في الوحدة العربية التي لم تُكلل بالنجاح كما جاء في كُتب التاريخ ، واليوم أصبحنا نطلق على اتحـادنا بـروح الاتحـاد الـ 40 .

يحق  لنا الاحتفال ونشر البسمة والسعادة بهذه المناسبة التي تتكرر في السنة مرة واحدة وخاصة أننا وصلنا للسنة الأربعين  ، وماذا بعد ؟ نعم وماذا بعد تلك الفرحة والاحتفالات ، الاتحاد قدم لنا دروسا عظيمة يحسدنا الآخرين عليها ، بينما نحن الشعب عشنا سنوات كثيرة في ظل الاتحاد ماذا قدمنا له ولدولتنا الحبيبة ؟ ما هي أهم القرارات التي وضعناها في التنفيذ بعد كل يوم وطني نحتفل به ؟ ماذا تغير في حياتنا بعد الثاني من ديسمبر من كل سنة ؟ وخاصة اليوم الوطني هذه السنة ، الكل يتحدث عن المفاجآت وينشر الإشاعات التي كثرت في الآونة الأخيرة ، ولم يطرح أحدهم سؤالا على نفسه ماذا قدم هو ؟ فشيوخنا وأولياء أمورنا لم يُقصروا يوما فينا ، بل كما يقولون خيرهم سابق وفضلهم علينا كبير ، إذا ما هو المطلوب كمواطنين تجاه دولتنا واتحادها بعد مرور الـ 40 سنة .؟

إن قصة الاتحاد لم تأتي بكل سهولة كما يعتقد البعض  ، بل جاءت بصعوبات واجهة شيوخنا ، فاجتهدوا وتعبوا من أجل قيامه ، بل ومن أجل استمراره ، ويكفي حديث الشيخ محمد بن راشد عن قيام الاتحاد وكشف العقبات التي حاولت زعزعت الاتحاد بل ليعلم الجميع أن قبل قيام الاتحاد ، كانت هناك محاولات باءت بالفشل ، وبفضل الله ومن ثم إصرار الشيخ زايد والشيخ سعيد رحمهما الله – قام الاتحاد وتم الإعلان عنه لتبدأ معه مسيرة التطور والنجاح ، واذكر قول المغفور له الشيخ زايد ” أن بعد 3 سنوات من الاتحاد بدأ الشعب يستوعب أهميته ” بل بدأ اكتمل الأساس بعد تلك السنوات ، ما أجملها وأروعها من لحظات تاريخية في مسيرة دولتنا ، وهنا سؤالي للشعب الإماراتي ، كم شخص منا حاول البحث عن تاريخ الاتحاد ليقرأ فيه وليعرف كيف نشأ الاتحاد ؟

أخيرا ، الحديث عن الاتحاد يطول ولن ينتهي ، ولن نعطيه حقه من الكلمات والعبارات ، لذا وجب علينا أن نعطي مواطني الإمارات مساحة لتوجيه رسالة سامية إليهم ، فهم بالأمس وقفوا أمام سيدي الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة مع إخوانه حكام الإمارات ، وقفوا وأقسموا قسم الولاء ، قسم يجب علينا نحن كمواطنين أن نحمله على صدورنا وقلوبنا ونفهمه في عقولنا جيدا ، فهذه الأرض أرضنا والاتحاد اتحادنا ونحن شعبها حتى لو صلنا إلى آخر العالم ، فالنهضة العمرانية والتطور في جميع المجالات من أجل دولتنا الغالية لن يأتي إلى بسواعد أبنائها وبناتها ، وكم عبرت تلك الصور التي شهدنا فيها قيام بعض المواطنين بتنظيف الشوارع بعد يوم مليء بالاحتفالات والأفراح ، صورة عبرة حقا عن حب الوطن وتكاتف الجميع من أجلها وحتى ولو كان بنظافة طرقاتها ، بارك الله فيهم وجعلهم قدوة لغيرهم ، وادعوكم من جديد لترددوا قسم الولاء في كل صباح ومساء ” أقسم بالله العظيم.. أقسم بالله العظيم.. أقسم بالله العظيم.. أن أكون مخلصاً لدولة الإمارات العربية المتحدة.. و لرئيسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.. مطيعاً لجميع الأوامر.. التي تصدر إلى من رؤسائي … منفذاً لها.. في البر والبحر والجو..داخل البلاد و خارجها… في كل الظروف و الأوقات… وأن أضع نفسي ومواهبي في خدمة البلاد.. حامياً علمها..واستقلالها..وسلامة أراضيها.. معادياً من يعاديها..مسالما من يسالمها..ما دمت حيا.. محافظاً على شرفي و سلاحي..لا أتركه قط..حتى أذوق الموت.. والله على ما أقول شهيد..