التقييم :
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...

تعيش دول العالم في حالة من التغييرات على المستوى الإجتماعي والسياسي ، وبالأخص في الدول العربية التي احتلت الجزء الاكبر في عملية التغيير خلال السنوات الماضية في كل من مصر وتونس وليبيا والعراق وغيرها التي شهدت غيرة من الشعب على وطنها والحقوق المهضومة التي ذهبت ادراج الرياح بعد تلك الوعود التي تم إطلاقها من قبل رؤوسائها خلال فترة حكمهم ، وفي النهاية تحقق مراد الشعب بالتغيير ، ولكن ليس كل تغيير دائما يأتي بنتائج إيجابية كما نعتقد ، فهناك ثمن يجب أن يُدفع وعلى الشعوب أن تتحمل لأن تغييرا مثل الذي حدث لن يأتي بالخير لهم بل سيأتي بأمورا تصل إلى ندمهم على فعلتهم فتلك الشعوب حتى اليوم لم تتذوق حلاوة الاستقرار ورفاهية العيش ، بل الأكبر من ذلك والذي يجب علينا أن نقف وقفة رجل واحد عندما يكون ذلك الثمن الذي يُدفع هو الإســـلام ، لأننا سننادي بعدها بـ واســلامااااااه .

واسلامااه

نعم فالأحداث الأخيرة أثرت تأثيرا سلبيا خطيرا على الإسـلام وصلت إلى مرحلة تشـويهه وإعطاء صورة سيئة عنه ، وكل ذلك لأن الباب أصبح مفتوحا لكل من يرغب في الحديث عن الدين ، بالإضـافة سعيهم إلى تطبيق الشريعة الإسـلامية بطريقتهم في مجتمعهم ولكن بالطريقة الخاطئة ، فلا يُعقل أن نُشـاهد شيخ  او عالم دين مُطلق لحيته يتحدث عن الإسـلام ويدعوا إلى تطبيقه ومحاربة المنكرات في دولتهم وبعدها بدقايق يبدأ بالسب بأقذر الألفاظ على الآخرين ويُكفر كل من يُحاربه ، ويقول وهو ضاحكا أن ما قاله لا يُعتبر من السب والشتم أو أنه يُنكر تكفير الآخرين ، أهذه هي تعاليم الإسـلام ، أهذا ما تعلموه من الدين الذين يصلح كل زمان ومكان ، لا والله ما هم إلا مجموعة تشـوه الصـورة السامية عن ديننا الحنيف بل الإسلام بريء منهم وإن تعاليمه والأخلاق السامية التي يدعوا لها كانت سببا في دخول أعداد من الغرب فيه بعدما لامسوا التعامل الراقي والنية الصافية في قلوب المسلمين الذين تعاملوا معهم ، واذكر قصة المسلم صاحب التاكسي الذي يُقوم بإيصـال إمراة مسيحية مُسنة من دون أن يطلب منها أجرة التوصيل ، هذه هي الصورة الحقيقة لتعاليم ديننا .

حســرة على ما نُشاهده على شاشات التلفاز من شتم وقذف وتكفير ويُتابعه الملايين من المُشاهدين من أشخاص تحدثوا باسم الدين بعدما تعلموا كلمتين من القرآن فأصبحوا في ليلة وضحها من علماء الدين ، أليس من الأفضل لهم بدلا من اهتماماتهم المادية والظهور الإعلامي أن يهتموا بأنفسهم أولا وأخيرا أو على أبسط الأمور أن يقوموا بمعالجة القضايا أو النقاشات التي تحدث بينهم بطريقة حضـارية راقية من دون المساس بالدين وإعطاء صورة سيئة عنه ، فالسب والشتم ليس وسيلة لهداية الآخرين ، بل هي طريقة وفرصة لمحاربي الإسلام في إرسـال رسـائلهم التشويهية عن ديننا للعالم وزع الكراهية في نفوس البشر تحت ” انظروا كيف يتعامل المسلمون ” ، أين هم من سيرة خير البشر صلوات ربي عليه وسلامه ، ألم يقرأوا  كيف كان يتعامل مع تلك المواقف التي تعرض لها وكيف كان رده صلى الله عليه على من قال عنه شاعر أو ساحر أو ممن هاجموه وآذوه ، فخيرا لهم أن يتعلموا من مدرسته صلى الله عليه وسلم قبل أن يظهروا على شاشات التلفاز ، وما هو أكبر من ذلك أننا لم نجد أي تحرك من أهل الخير والصلاح والذين نثق فيهم ونشد على أيديهم في التصدي لتلك الأحداث ومحاربة حملات التشويه ولو بالقليل ، فدين الإسـلام في خطر ما دام تلك الفئة موجودة وتتحدث تحت سقفه ، فيجب أن نُبين للناس حقيقتهم ومن هم أو نتوجه إليهم بالنصح والإرشاد وكيف للإنسـان المسلم أن ينهي عن المنكرات ويقدم النصائح والإرشادات  بطريقة إسـلامية صحيحة من دون أن يدخل في الألفاظ البذيئة وتكفير الخلائق من دون وجه حق ، بل علينا محاربتهم بالطرق السلمية لإعادتهم  إلى رشدتهم حتى تتم معالجة المشكلة قبل أن تتفاقم وتتعدى حدود تلك الدولة لتشمل دول أخرى ، وبعدها تفاجأنا الإحصائيات بانخفاض في معدلات الدخول إلى الإسلام وزيادة الكراهية له بسبب تلك الفئات التي تحدثنا عنها ، فالإسـلام يحمل رسـالة راقية للعالم أجمع يحتوي على دروس وتعاليم لن نجدها في دين آخر غير ديننا الحنيف .

أخيرا على مشـايخ الدين الثقات والمنظمات الإسـلامية أن يكون لها ردة فعل على تلك الأحداث وأن تمنع محاولة تشويه الإسلام بقصد أو من دون قصد ، فالإسلام أكبر منهم ومما يتلفظون به ، ومصيبة  لنا لو تحدث أحد معنا وقال أهذا دينكم ؟ أي يقصد ما شاهده عبر شاشات التلفاز من شتم بين أشخاص ملتحين يتحدثون باسم الإسلام ، فجميعنا يعلم جيدا أن الإسلام محفوظ من تلك الفئات ولكننا لن نرضى بوجود من يحاول تشويه صورته ، فسابقا كانوا يربطون الإسلام بالإرهاب حتى تغيرت أفكارهم عنه ، واليوم يأتينا تحدي جديد علينا بالمواجهة والتصدي لهم ، نعم هم مُسلمون مثلنا ولكنهم يُطبقون المعاملات الإسلامية بالشكل الخاطئ الذي يؤثر سلبا على نظرة الآخرين له، وإن لم نجد وقفه ممن نعدهم من الأخيار ، فما علينا إلا بالتوجيه إلى الله والصراخ بأعلى صوت واســلاماااااه يا الله .

همسة : الأشـقاء في السعودية وبعض الدول ظهرت فئة بدأت بتشويه الإسلام ، فبدلا من النصح والإرشاد بالطريقة الإسلامية ، يتم استخدام السب والشتم أو التفريق العنصري بين أبيض وأسود ، وهذا ما لم نعهد في أهلنا وأشقائنا في السعودية ، فاحذوا من انتشـارها وتصدوا لها قبل أن تكبر ولا يُمكن السيطرة عليها .

Be Sociable, Share!