
فن من الفنون الإسلامية الرائعة ، وهو البديل الأفضل للفنون الغنائية التي احتلت مساحة كبيرة جدا في حياتنا ، فقلة من تجده يهتم بالفن الإسلامي ، بل إن ما نراه على شاشات التلفاز له دليل على اهتمام الناس بالفن الغنائي ، فهناك أكثر من عشر قنوات فضائية تبث وعلى مدار أربع وعشرين ساعة الأغاني بأشكالها وألوانها ، حتى بدأت الأناشيد الإسلامية بالظهور على الساحة من خلال المهرجانات والفعاليات الإسلامية ، وكم كانت جميلة تلك الكلمات التي يُنشدها مجموعة من الشباب المنشدين ، والذي اهتموا بالفن الإسلامي ، فكلماتها إسلامية وجهادية تبث الروح في سامعها مقارنة بالأغاني التي كلماتها إن لم تكن جميعها فهي كلمات ضياع وانحراف ، بل لها تأثير قوي جدا في كل من اشغل أذنه بسماعها ، وكل ذلك واضح أمامكم في الحفلات والسهرات الغنائية .
الأناشيد الإسلامية فيما مضى لم تجد الدعم القوي لكي تظهر على الساحة وتُنافس الأغاني ، وهذا هو الفارق الكبير بين الفنين ، فالأول لم يجد الدعم فحُصر في الإذاعات والفعاليات الإسلامية ، بل لو تم وضع أنشودة في التلفاز فتجد أنها لا تستمر إلا دقيقة أو دقيقتين ، أما الثاني فوجد الدعم القوي والذي هو واضح في عدد القنوات الغنائية الكثيرة له ، ومدة البث الطويل إن كانت القناة غنائية أو كانت القناة عامة ، فصار اهتمام الناس بالأغاني أكثر وذلك لأنها احتلت مساحة كبيرة في الأماكن ، فعندما تُشاهد التلفاز تجد أغاني ، عندما تقود السيارة تجد أغاني ، وعندما تذهب للسوق تجد أغاني ، وكأن العالم بأكمله لا يعرف سوى الأغاني ، وهذا هو أحد الأسباب في عدم ظهور الأناشيد الإسلامية .
أما الآن وفي هذه الفترة ، نجد محاولات رائعة لإظهار الفن الإسلامي على الساحة السمعية والبصرية ، فظهرت لدينا قنوات تهتم بالنشيد الإسلامي بالرغم من قلتها ، وأيضا ظهرت لدينا برامج في الإذاعات خاصة بالنشيد الإسلامي ، والمحاولات جارية ولم تتوقف حتى نجد هذه الأناشيد احتلت المرتبة الأولى في اهتمام الناس بها ، والسبب الرئيسي في البعد عن الأغاني والتوجه إلى الفن الإسلامي ، فنبعد المجتمع وآذانه من الاستماع للكلمات الهابطة والماجـنة التي لن تؤدي إلا لضرر كبير بالفرد ، وفوق ذلك ظهرت لدينا الفيديو كليبات الإسلامية ، والتي انقسم الناس فيها لقسمين فمنهم من رأى أنها ممتازة حتى تنافس الكليبات الغنائية الهابطة ، والآخرون رأوا أنها غير مُناسبة وغير ناجحـة ، وكل له سببه ونظرته .
بعد كل هذا الحديث هناك نقطة خطرة جدا ، تهدد الأناشيد الإسلامية بالاختفاء ، وهذا ما ظهر في الآونة الأخيرة وهي الأناشيد الغنائية أو الأغاني الإسلامية ، وكلاهما بنفس المعنى ، والمقصود به الأناشيد التي تحوي أصوات الآلات الموسيقية والمؤثرات الصوتية ، بل أكثر من ذلك ، حيث استمعت لأحد الأناشيد قبل فترة ، وتفاجأت كثيرا لدى سماعي الشريط ، حيث ما سمعته لم تكن أنشـودة إسلامية ، بل شعرت وكأنني اسمع إلى شريط أجنبي ، فهو مزيج من الأغاني والأناشيد ، فالكلمات كلمات رائعة وجميلة ، ولكن العرض عرض غنائي غربي غريب وعجيب ، فهل هذه هي الأناشيد الإسلامية ؟ وهل الأناشيد الإسلامية مجرد كلمات إسلامية وغض الطرف عن ما يحتويه النشيد من صوتيات موسيقية ؟ وهل التطور يعني أن نصل بالأنشودة لمستوى الأغنية حتى تجد إقبال الآخرين عليها ، باختصار أفيــقوا يا مُنــشدون .
ربما يرى البعض أن ما تتجه إليه الأناشيد من استخدام للمؤثرات الصوتية والموسيقى هو نوع من التطور ، ولكن في الحقيقة ما هو إلا بداية لنهاية الأنشودة الإسلامية ، التي بدأت بالتشبه بالأغاني لدرجة أنك صعب التفريق بينهما ، ولو ألقينا نظرة على أناشيد الماضي ، فما أجملها وما أروعها ، رغم قلة فلة ظهورها على الساحة إلا أنها كانت لها مذاق خاص وان تستمع إليها ، وخاصة الأناشيد الجهادية التي تحرك المشاعر وتحفزها ، بل كان أسلوب العرض فيها أروع من أناشيد اليوم التي ما هي إلا مجرد إلقاء بضع كلمات مع المؤثرات ، وأخيرا وليس آخر يُطرح السؤال من جديد ، هل نشهد نهاية الأناشيد الإسلامية وظهور الأغاني الإسلامية بدلا عنها ، وماذا تحمله الأيام القادمة للأنشودة الإسلامية ؟







12 تعليق على: الأغاني الإسلامية !!
شكرا على مجهودك الرائع
السلام عليكم
كثير من كلمات الأغاني ليست محرمة في ذاتها , وإنما المعازف والموسيقى هي المحرمة
الأناشيد الإسلامية ذات المعازف أكثر فتنة من الأغاني القديمة
وهذه الأناشيد ليست فقط قريبة جداً جداً من الأغاني في الإيقاع والموسيقى بل حتى في طريقة
الإخراج والمؤثرات , وكذلك خروج المنشد بطريقة تخدش الرجولة أحياناً , وفيها إثارة واضحة
حتى على المسرح رقص وتصفيق وركض … والله المستعان
أما موسيقى الأصوات البشرية فلا شك عندي أنها من المعازف , فضارب العود يخفق بيديه
على الأوتار فتصدر ال،غام نتيجة ذلك , والمنشد المغني يخفق بصوته على أجهزة المكسات
فيعطي نفس النتيجة , وهذا مكر والله خير الماكرين
أناشيد نداء وحداء مثلاً كانت تخرج من القلب صافية رقراقة لم يزل تأثيرها حتى اليوم , وكذلك
الدمام 1 والدمام 2 وغيرها رغم قلة الإمكانيات في حينها
خطوات ومزالق نسال الله السلامة
مرحبا باختي الكريمة ..
اتفق معكِ في كل كلمة ذكرتيها ..
وكنت متواجدا أيام الانـاشيد الحماسية مثل زلزل زلزل جنود الفداء … وغيرها ..
كانت مجرد اصوات الشباب وهو ينشدون ..لا موسيقى ولا ايقاع ولا حتى دف ..
شكرا لكِ ..
بارك الله فيكِ ..
أسعد الله صباحك يا عبيد الكعبيَ ،
بالحقيقة تحول معنى الاناشيد في هذا الزمنَ
و أصبحت الاناشيد مقاربه لـ الاغاني = [
بالحقيقة كنت أسمع الاغانيَ و لكن الحمدلله
هداني الله تعالىَ و بدأت بالاستماع للاناشيد
و الاشعار حتى ابتعدت بشكل نهائي عن الاغانيَ
و لكن الان الاناشيد كلها مؤثرات موسيقية
حتى ان الانسان لا يميز إن كانت أغاني أم أناشيد
و نرى من يخرج من مجال الانشاد للغناء و العياذ بالله
نسأل الله أن يهدي الجميعَ
الحمد لله تعالى ..
والله يهدي الجميع اختااه ..
اختلف معكِ لأن وضع الاناشيد حاليا لا يبشر بالخير ..
ودعوة من هنا للعودة للنشيد القديم …
بارك الله فيكِ ..
هل الأغاني حرام أساساً . . لتكون لك هذه النظر للأناشيد بالإيقاع ؟
أتمنى أن تقرأ أكثر في هذا الموضوع . .
مرحبا باختي آلاء ..
حياكِ المولى ..
نعم حال الانـاشيد الغنائية واقصد بها تلك التي بالإيقاع مثل الأغاني ..
ولا ادري لماذا الإيقاع او الخلفيات الموسيقية ..
دعوة لسماع أنشودة ::
http://www.ashefaa.com/enshad/files/jihad/Wa_A3edoo/Zalzil_Zalzil.mp3
زلزل زلزل جنود الفداء ..
بارك الله فيكم .
وجزاكم الله خيرا .
أتمنى أن تقرأ أكثر في الفتاوى وخلاف العلماء في مسألة الأغاني والموسيقى وخاصة رأي النووي في ذلك ، ليس من السهل أن نصل بأمر ما إلى درجة الحرمة .
بارك الله فيكِ ..
وجزاكِ الله خيرا على حرصكِ …
واختلاف العلماء كما يقولون ظاهرة صحية في الدين ..
” استفتي قلبك ”
وأنا أيضا أتمنى أن تقرأ أكثر في فتاوي و مجاميع أقوال أهل العلم بأن الأناشيد الحالية حرام ، أما المعازف وآلات الطرب فثبت فيها حديث صحيح من صحيح البخاري : قال النبي صلى الله عليه وسلم : “ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف “، رواه البخاري من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه
أنصحكم أن تقرؤو كتاب : تحريم آلات الطرب للشيخ الإمام الألباني رحمه الله وقد سرد في هذا الشأن أحاديث ونصوص شرعية كثيرة في تحريم الموسيقى وآلاتها.
وأنصحكم بهذا الرابط في معرفة حكم الأناشيد : http://bit.ly/dm5ekj
ثم أنصحكم ألا تتبعوا رخص العلماء (كمن يقول أن في المسألة الفلانية أباحها الإمام بن حنيفة أو بن حزم أو النووي أو غيرهم ـ رحمهم الله وأثابهم على اجتهادهم ـ)
فكما قال السلف الصالح من تتبع رخص العلماء تزندق (اي أفسد دينه)
فنحن أمة الدليل فمن صح عنه الدليل والفهم السليم المطابق لفهم سلفنا الصالح أخذنا عنه.
وأشكرك على النشيدة ، هي من أكثر ما أفضل . .
مرحبا وسهلا بأخي ابو عبيد الله
حياك المولى تعالى ..
اشكر لك على ما قدمته ..
بارك الله فيك ..
وجزاك الله خيرا ..
لهذا كانت فائدة النقاش والحوار ليدلوا كل واحدا منها دلوه وتتضح الامور ويكون الموضوع منبع للفائدة من خلال تعليقاتكم ..
لا اختلف معك كثيرا .. واتفق في كل ما ذكرت ..
وإن شاء الله يهتدي الناس جميعا من خلال النصائح التي تواجدت هنا ومن خلال توضيح الامور ..
حال الاناشيد اليوم كحال الاغاني .. لا فرق بينهما إلا في الكلمات ..
ولا ادري لما يتحول المنشد في اناشيده التي تخلو من جميع المعازف إلى اناشيد تحمل مؤثرات صوتيه وموسيقية ..؟
بارك الله فيكم ..
وجزاكم الجنة ..