تبرعاتمؤسساتنا الحكومية الخيرية تبذل النفس والنفيس من أجل التفريج عن المكظومين والمكظوظين، والذين يعانون ضيق ذات اليد. هذه المؤسسات التي لا توفر جهداً في سبيل رسم الابتسامة على وجوه المحتاجين والمعوزين ، هيئة الهلال الأحمر تجوب الصحارى والقفار وكل شبر من الديار، ورجالاتها الأفذاذ يقفون على احتياجات الناس الذين عجزت أيديهم أن تمتد إلى ما يعول أسرهم ويكفل حاجاتهم.. مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية تقوم بالجهد نفسه، وتعمل على تقديم يد الخير ومسح دموع المحزونين ورفع الضيم عن كواهلهم.. مؤسسة زايد للأعمال الإنسانية والخيرية تبذل الجهود القصوى من أجل إسعاد الناس، وملء أفئدتهم بالفرحة والبهجة وسد حاجتهم كي لا يمدوا يداً ولا يذلوا نفساً، ولا يخفضوا رأساً ، مليونيراتنا الذين بذلت البلد من أجلهم ومن تسخير كافة الإمكانات الخدمية لتسهيل مهمتهم وللتيسير عليهم، وفتح باب الرزق أمامهم لكي يمروا في طرق الإثراء دون عناء أو شقاء، الآن مطالبون بأن يردوا الجميل وأن يكونوا عوناً وسنداً لكل محتاج يعيش على هذه الأرض..

  أثرياؤنا أمامهم مسؤولية وطنية، أن يكونوا من المساهمين الداعمين لموقف الحكومة في مساندة الضعفاء والفقراء، في أميركا 30 مليونيراً يتبرعون بنصف ثرواتهم من أجل الخير، وفي مقدمتهم بل جيتس ولورين بافيت.. لا نريد من أغنيائنا أن يتبرعوا بنصف ثرواتهم، وإنما نريد منهم أن يتبرعوا بالجزء اليسير، وهذا يكفي لأن ينشف دمعة فقير، ويبهج طفلاً صغيراً، ويسعد مسناً كبيراً، ويفتح أبواب المجد أمام طالب علم متعسر، أو مريض متحسر.. العالم اليوم يتجه إلى تجمعات أصحاب الخير وإلى تبرعات رجال اليسر لمساعدة الحكومات في بث روح التعاون والتعاضد، وتعانق أفراد المجتمع الواحد، وتشابك أيديهم على كلمة واحدة أو اثنتين حب الوطن، عندما يشعر الفقير أن هناك شخصاً من أبناء وطنه قد أسهم في فرحة وبهجة أبنائه، فإنه يقف إجلالاً لوطن أنشأ أبناءه على الحب والعطاء.
نحن على مشارف شهر كريم، وأيام تتفتح فيها أبواب السماء لكل خير معطاء أتمنى أن تتعافى جيوب المحتاجين، وتخرج من أسرة العوز على أيدي أثريائنا الخيرين، وأتمنى أن يكون هذا الشهر مساحة واسعة لتأمل الأغنياء وجوه الفقراء، وتلمس نبضات قلوبهم وهم يسمعون عن الإعلانات التجارية وهي تبرز أشكالاً وألواناً من الملابس الزاهية والأطعمة الشهية أن يكونوا أوفياء ونبلاء مع من ترف جفونه، وتطرف عيونه، وترجف مشاعره لمجرد رؤية الأشياء التي لا يستطيع اقتنائها.

مقال من عمود يوم السبت الموافق  7/8/2010    للكاتب علي ابو الريش جريدة الاتحاد

http://www.alittihad.ae/columnsdetails.php?category=1&column=13&id=48787&y=2010

تعليقي :

في رمضـان وغير رمضـان ، نقدم دعوة لجميع الهوامير للتبرع والتصدق بمالهم الذي لا يقل أصفاره عن ستة أصفار ، فكما قال أحدهم لو قام كل مليونير بالتزكية بما يملك من خير ، لما كان هناك فقيرا في الدولة أو حتى العالم ، الغريب والعجيب في موضوع التبرعات هي أن الإسـلام هو الدين الوحيد في العالم الذي لم يدع صغيرة ولا كبيرة إلا ووضحها ومنها الصدقات والتبرعات والزكوات ، أين أنه لا يوجد شخص مُسلم  يعيش في هذه الحياة ولم يتصدق أو يتبرع بجزء من ماله في الخير إلا شخص غاافل أو على ديانه آخرى ، ولكن من المقال يوضح لنا أن حتى في دول الغرب يقومون بأعمال الخير ولم يهتمون بما يملكون من مال كم نقص وكم زاد بل هدفهم فعل الخير ، ونحن المُسلمون أحق بذلك منهم أي أننا يُضرب بنا المثل في التبرع للخير وليس هم ، ولكن حصلنا على المال فاغرتنا الدنيا ونسينا الخير ونحن مُسلمون ، وحصلوا على المال ولم تغرهم الدنيا وتذكروا فعل الخيرات والفقراء  .

وسؤالي : متى سيفكر مليونيراتنا بالتبرع والتصدق وتنفيس الكُربات عن المُحتاجين  ؟؟

اترك لكم التعليق …