التقييم :
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...

لم استسغ يوماً برنامج الكاميرا الخفية، فهو فكرة لا تمت لا للطرافة ولا للفكاهة ولا لروح النكتة بقدر ما تبتز ضحكات المتفرجين على آخرين أبرياء يسيرون في «سبحانيتهم»، كما نقول بالعامية الإماراتية، أي في حال سبيلهم وبسلام آمنين، ليعترض طريقهم أحد أعضاء طاقم برنامج تعارف الكل على تسميته بالكاميرا الخفية أو السخيفة لا أدري أيهما أنسب كصفة لهذا النوع من البرامج التي استنسخها كثير من إعلاميينا من البرنامج الأميركي الشهير «كاندد كاميرا» وشتان بين البرنامج الأميركي والنسخ العربية المقلدة التي تتصف أغلبها بالسماجة وثقل الدم وعدم احترام خصوصية الناس.


يقول أحد القراء في رسالة بعثها حول هذا النوع من البرامج: إن لبرنامج (…..)، وهو من نوع برامج الكاميرا الخفية ويعرض يومياً بعد صلاة المغرب مباشرة على إحدى قنواتنا المحلية مساوئ أكبر من مساوئ المسلسلات العربية، ذلك أنه يؤثر في سلوك اجتماعي وقيمة أخلاقية عالية هي المبادرة لمساعدة الآخرين والاستعداد لتقديم أي عون يحتاجه، فهذه القيمة الأخلاقية هي مما يميز كل مجتمعات العالم العربي والإنسان الشرقي بشكل عام ومجتمع الإمارات على وجه الخصوص باعتباره أقرب المجتمعات إلى سلوك الفطرة العربية، لكن هذه النوعية من البرامج ستضرب في عمق هذه الثقافة على المدى البعيد، فالملاحظ بشكل واضح أن معظم «المقالب السخيفة»، التي يتعرض لها عامة الناس تقع لهم عبر هذا البرنامج بسبب محاولتهم التلقائية تقديم المساعدة لمن يبتكرون مواقف معينة تستدعي المساعدة من قبل طاقم البرنامج، ليفاجأ الرجل/ أو تفاجأ المرأة بضحكات الممثلين «التافهين» عليهم وتصويرهم وعرض الموقف على التلفزيون تحت عنوان الكاميرا الخفية أو أي اسم آخر!

معروف أن طاقم العمل سيبادر للدفاع عن نفسه، مدعياً أنه لم يتم عرض صورة أو لقطة أو موقف لأي شخص دون موافقته، والسؤال: كم من الناس من تم تصويره بهذه الطريقة الاعتدائية على خصوصيته وكرامته، وفي الطريق العام وتضايق واعترض على ما حدث له وبالتالي لم يوافق على عرض ما تم تصويره على التلفزيون؟ وربما قلب الطاولة في وجوه من يعتبرون أنفسهم خفيفي ظل فعلاً وبأن علامة الكوميديا الفارقة ودلالتها العظيمة تكمن في تحين الفرص في الأسواق والطرقات العامة لاصطياد الناس والضحك عليهم، وانتهاك خصوصياتهم وتعريضهم لسخرية وضحكات الجمهور عليهم، بينما يكونون هم في قمة الإحراج والضيق مما يحدث؟

في الحقيقة أن المشهد المتكرر الذي يظهر فيه أحد أصحاب هذا النوع من البرامج، وهو يمسك بالشخص الذي تعرض لمقلب والإشارة إلى الكاميرا المدسوسة في مكان خفي ومن ثم مصافحته بابتسامة لا معنى لها وبعبارة «لقد كنت معنا في الكاميرا الخفية»، لا تبيح أبداً ولا تعطي أي شرعية لهذا النوع من البرامج، التي زايد فيها البعض حتى تجاوزوا حدود اللباقة والأدب والضحك البريء والمقالب المقبولة، فحتى في النسختين الأميركية والأوروبية من البرنامج لم تصل المقالب إلى السخافة التي يتفنن فيها بعض مقدمي البرامج على فضائياتنا العربية، ولا ندري بصراحة أين الفن في هكذا برامج وأين الضحك والكوميديا عندما يتعلق الأمر بالسخرية من الناس في الطريق العام؟
حين يتجاوز الفن والإعلام رسالته الحقيقية التوعوية والترفيهية يتحول إلى شيء أقرب إلى التهريج وقلة الأدب!

مقال من جريدة الاتحاد للكاتبة عائشة سلطان بتاريخ 28 اغسطس 2010

http://www.alittihad.ae/columnsdetails.php?category=1&column=14&id=54402&y=2010

 

تعليقي على الموضوع :

بصراحة من أول ظهور للكاميرة الخفية بنسختها العربية وحتى الآن لم أجد ما هو مُمتع لمتابعتها سخافة في سخافة ، ومحاولة فاشلة لتقليد الغرب في البرامج الفكاهية ، يعني بالله عليكم وحدة تمشي وفجأة شعرها ” باروكتها ” اطيح وباااين الحبل الموصل بالباروكة لا وحتى في واحد تخرطف ( تعرقل ) بالحبل ، وعاد الناس مب دارية بالموضوع والقصة ، ولما شافت الاخت إن المحاولة فشلت اشرت على الكاميرة تخبرهم انها كاميرة خفية ، عاد الجمهور او الضحية يلس يبتسم ويضحك وهو مب دار بالقصة كلها بس عرف إنها كاميرا ومخفية في مكان وبس .

فن الفكاهة له أسلوبه وطرقه ، مب كل واحد عمل كاميرا خفية صار البرنامج فكاهي ومضحك ، الكاميرة الخفية العربية تفتقد الكثير الكثير من روح الفكاهة والسلوك المحترم في رسم البسمة على وجوه الآخرين ، والغريب في دولة الإمارات خلال متابعتي لبعض فقرات الكاميرة الخفية  الضحايا كلهم من جنسيات آخرى غير جنسية الإمارات ، وما ادري ما هو الأسلوب المتبع وطرق الترفيه والفكاهة .

اكتفي بهذا القدر .. واترك لكم المجال ..

Be Sociable, Share!