التقييم :
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...

الأخلاق وما أدراك ما الأخـلاق ، حثت عليها جميع الاديان ، واهتمت فيها الشعوب والقبائل ، وكانت عنوانا لقصـائد الشعراء ، وهي ميزة وصفة حميدة يجب أن تتواجد في كل فرد من أفراد المُجتمع ، وقال صلى الله عليه وسلم ” إنما بُعثت لأتمم مكارم الاخلاق ” ، لهذا كان الخلق الحسن قانون وقاعدة لتعامل الناس فيما بينها ، ولأهميتها وقيمتها كانت الشريعة الإسلامية مهتمة بغرس الأخلاق الفاضلة في كل مُسلم ، وضربت في ذلك أمثلة من حياة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وحياة أصحابه رضوان الله عليهم في التعامل فيما بينهم ، لهذا نجد أن كل مؤمن يجب أن يحمل تلك الأخلاق الراقية ويتعامل بها مع من حوله ، حتى مع المُشركين واليهود ، ونحفظ قصة اليهودي مع خير البشرية وكيف تعامل معه وقام بزيارته ودعوته للإسـلام ، بل في عصرنا الحالي نجد أن اغلب من دخلوا في الإسلام كانت للأخلاق السبب الرئيسي في ذلك مع التعامل الإسلامي الراقي واحترام الديانات الآخرى ، إذا أخلاقنا جزء من حياتنا وجزء من شخصياتنا وتُحدد هل نحمل اخلاق حميدة أم اخلاق وعادات سيئة .


إن الإنسـان بطبيعته يسعد كثيرا بصاحب الخُلق العالي ، ولكن لمـاذا نشوه الإسـلام بالأخلاق السيئة ، فكل مُسلم واجب عليه في تعاملاته أن يتعامل بالاخلاق الإسلامية ، وهذا ما يدعو للأسـف أن هناك فئة مُسلمة تعرف الله تعالى والإسلام حق معرفة ولا تحمل في شخصياتها أي خلق ، وفي أول مواجهة أو مُشاداة كلامية نجد الالفاظ الذئية تظهر ، حتى في النقاشات والحوارات التي تحدث فيما بين الناس ، كان في برامج على التلفاز او في واقع حياتنا ، ونشاهد كيف كل شخص يتهجم على الآخر، في مشهد بعيد كل البعد عن الأخلاق وفن التعامل الإسلامي ،بل إن هناك قاعدة يجب نلتزم بها في حواراتنا مع الآخرين وخاصة عندما نتحدث عن الأخلاق الإسلامية ، ومهما كان الحوار وقوته وتعدي طرف على آخر ، يجب أن يكون هناك طرف يكون نقيض الطرف الآخر لكي يُظهر شيئا من مكارم الاخلاق التي هي مفقودة في عصرنا الحالي إلا من رحم الله تعالى ، فكان الطرفين سلبين في ردودهما مما جعل البرنامج يصل لمرحلة السخرية والضحك على مثل هذه الحوارات ، كيف ستكون ردة فعل المتابع ؟

” أحد الشباب في مكان عمله يُلقي السلام على بعض من زملائه ويترك الباقين، وتجده في تعاملاته مع من حوله اختلاف كبير ، ففئة يضحك ويبتسم ويتحدث معهم ، وفئة ما إن يمر بهم إلى يعبس وجهه وتحدد نظراته لهم ، رغم أن فيهم الخير وليس بينه وبينهم عدواة أو موقف يُمكن اعتباره سببا لذلك التعامل “

الاخلاق ليست فقط في كلامنا، أيضا في أفعالنا تتواجد الأخلاق الإسلامية ، وكُل فعل مرتبط بخاصية تُحدده هل هو فعل إيجابي أو فعل سلبي ، فعل إسلامي أم فعل بذيئ ، فالرسول صلى الله عليه وسلم بأخلاقه استطاع ان يُدخل الكثيرين من الكفار والمشركين في دين الإسلام ويكفينا من حياته صلى الله عليه وسلم في فتح مكة عندما قال لأسرى المشركين ” ما ظنكم أني فاعل بكم ” فردوا ” أخ كريم وابن أخ كريم ” ، فرد عليهم صلوات ربي عليه وسلامه ” اذهبـوا فأنتم الطلقاء ” ، بل من واقع حياتنا هناك مثـال رائعة وفعل أخلاقي أسـر القلوب وهو قيام الشيخ محمد بن زايد بمسح العرق من قفاز أحد اللاعبين ، دون النظر لمكانته او مقارنته بالآخرين وأكثر من ذلك عندما قام بحضن ذلك اللاعب مباشرة بعد المباراة والعرق يتصبب منه ، بذلك الفعل الأخلاقي كسب قلوب الكثيرين وكتب الشُعار عنه وتحدثوا طويل عن فعله الذي لم يخطر ببال أحد .

واطرح عليكم سـؤالين :

  • هل أخلاقنـا مفقودة ؟
  • وكم مرة كانت أخلاقك الإسلامية تواجدت في تعاملاتك اليومية ؟

أظهر أخلاقك ، وأعطي صورة مشـرقة عن الإسلام للجميع ، ولا تفرق بين الجنسيات وتعامل معهم تعاملا واحدا ، وأبسط شي هو أن تُصاف العمال في منزلك وتُسلم عليهم وتتحاور معهم وتبتسم لهم ، فتلك كفيلة بطباعة نظرة إيجابية لك وتزداد بدعوات منهم بالخير لك ، اذكر في مسجد في منطقة بعيدة ، نصلي فيه الجمعة خلال تواجدنا في تلك المنطقة ، الاغلبية في المسجد من الجنسيات الآسيوية “عمال مزارع “ ، وبعد الصلاة يقوم البغض بمصافحتهم جميعا والابتسامة لهم بل لديهم عادة بأن يُعدون الغداء لهم ويدعونهم للتناول معهم ، ما هو شعورك بعد ذلك الفعل ؟ وما هو شعورهم تجاه كل من يقوم بذلك .؟

مشهد بسيط يُعبر عن التعامل الأخلاقي ” ركزوا جيدا ” :

httpv://www.youtube.com/watch?v=HCJxYFh-fCg&feature=fvsr

الله الله في الأخلاق الحميدة يا اخواني ويا أخواتي ، فهي مفقودة بين المُسلمين، ونحن بحاجة لإظهارها لأنه صورة أمام كل من لا يعرف الإسلام حق معرفة ولربما نكون بأفعالنا وأخلاقنا سببا في دخول الناس للإسلام .

لي عودة مع خلق وصفة إساءة الظن بالآخرين ..

Be Sociable, Share!