التقييم :
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...

في المـاضي كانت الحياة أجمل بكثير عن حالنا اليوم ، بل كان الإنسـان يذهب إلى بيته وهو مُستريح البال ، ولا تأتيه الأخبار التي تسبب الصداع وتُبكي العيون ، وتسبب الألم في القلوب والصدور ، لأننا ما نراه اليوم في العالم العربي والإسلامي يجعلنا نتحدث عن الأيام الماضية ، ونتمنى عودتها حتى يعيش جميعنا في راحة تامة من المناظر والمشاهد ظهرت ومازالت تظهر في هذا القرن ، والأكثر من ذلك ما ينتظرنا في السنوات القادمة ، ففي الماضي كنا نتحدث عن جنسين ذكر وأنثى ، واليوم الحديث أصبح عن أربعة أجناس بالإضافة للجنسين الأساسيين ظهر لدنيا الجنس الثالث والرابع ، وكلاهما يعتبران حالة شـاذة أو ما نُسميه الشذوذ الجنسي .

فالجنس الثالث هي الفئة الدخيلة في الشباب حيث نجد الشاب قد تشبه بالنساء ، والتشبه يأتي في الأغلب من الخارج ، والأمر كذلك في الجنس الرابع وهو تشبه الفتاة بالشاب من الخارج وأسباب ذلك هي حالات نفسية وغفلة عائلية وقلة التوعية الدينية ، وبالتحديد يكون الظهور بدايته في الأسرة التي تغفل عن أمور التربية وخاصة عندما يتواجد طفل بين أخواته الإنـاث ، أو تواجد الطفلة بين إخوانها الذكور ، في هذه الحالة يجب التعامل بطريقة صحيحة ، لأن الأغلبية من الذكور ستؤثر في الطفلة الوحيدة ومع الوقت نجد أن ذلك الطفل أو الطفلة بدأت في اكتساب أمورا هي خاصة بالذكور أكثر منها مقارنة بالإناث ، وكما نعلم أن الطفل يُحب التقليد ، فنجده يقلد ما يُشاهده من أخواته من وضع الميكاج وإطالة الشعر واستخدام مستحضرات نسائية ومع الوقت تظهر على الطفل الصفات الأنثوية ، يكتمل الوضع لو كان الأخوات في غفلة أيضا وتغاضن عن كونه ذكر، والأمر كذلك في الطفلة والتي ستقوم بتقليد أخوانها في كل ما يقومون به حتى تبدأ الصـفات الذكورية بالظهور عليها حتى تبقى معها حتى تكبر ، بالإضافة إلى تلك الفئات المغلوبة على أمرها والواقعة تحت مصائد الرفقاء ، والتي ولدت سليمة وكبرت وزادت الرجولة أو الأنوثة فيها ، ولكن مع الصحبة السيئة والتي لا تعرف طريقا مستقيما في حياتها حتى وصل تأثيرها عليهم ، لتذبل وردة الأنوثة وتنسى الفتاة أنها فتاة لتمارس طقوس شبابية غريبة علينا لتحدث الكارثة وهو ظهور جنس ثالث أو جنس رابع .

بل المتابع لحال المجتمع يجد أن هناك تحولات بين الجنسين ، فهناك فئة من الشباب بدأت في الاهتمام بإطالة الشعر ، وصبغ الجسم بجميع أنواع الكريمات والمستحضرات ، وزاد ضيق الملابس على الجسم أكثر وأكثر ، وغيرها من التعديلات وكأننا أمام سيارة مُعدلة وليس إنسان ذكوري له هيبته وشخصيته ، وكذلك المرأة التي نجد البعض منهن ترك كل ما يُميز الفتاة من الملابس الحريرية والاكسسورات وغيرها ، وجعلت لباسها الغالب الجينزات والقمصان الشبابية ، وتقصير الشعر حتى أصبح ” بويا ” ، ونُزعت من بعضهن الأنوثة ، فأصبحت أمام رجل في هيئة أنثى ،ونحن نعلم أن الجنس الثالث هم المُخنثين من الرجال ، والجنس الرابع هم المترجلات من النساء ، ولكي نعالج مثل هذه الظاهرة البداية تأتي في توعية الأسرة والانتباه في تربية أبنائهم وخاصة عند تكون الأغلبية ذكورا أو إناثا ويكون هناك طفل أو طفلة بينهم ، لأن في مثل هذه الحالات نحتاج لاهتمام كبير بالطفل المولود وسط أخواته وحتى لا يتحول إلى جنس ثالث ، ومن ثم نأتي للتوعية الدينية ويكفينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم { لعن المتشبهين من الرجال بالنساء , والمتشبهات من النساء بالرجال } رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما { ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبس المرأة , والمرأة تلبس لبس الرجل } رواه الإمام أحمد وأبو داود قال في الآداب الكبرى : إسناده صحيح , وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، فيجب علينا التركيز على التوعية الأسرية والتوعية الدينية في علاج مثل هذه الحالات ، بل الأفضل من ذلك هو إنشـاء مراكز للعلاج والاهتمام بهذه الفئة التي بحاجة لرعاية تامة حتى نُرجع الشخص لحالته العادية التي كان عليها ، فالموضوع بحاجة لتكاتف الجميع والوقف معا لتقديم يد العون والمساعدة لتلك الفئة ، وحتى لا يضيعوا بين أيدينا ونحن في غفلة عنهم .

وأخيـرا ، إن مثل هذه الحالات تحتاج إلى عمل إعادة تهيئة لعقولها ، لأن في العقل صورة شـاذة وهي التشبه بالنساء أو التشبه بالرجال ، وهذه الصورة يجب أن تتغير وتصبح أنا ذكر أو أنا أنثى ، وهذا التغيير لن يأتي إلا بوقفة قوية لمواجهة الظاهرة ، والتأثير على تلك الفئة والحالة التي هم عليها وما سيترتب عليها من لعنة من رب العالمين ، حتى نصل للعقل الباطن لديهم ونقوم بتنظيفه من الشذوذ والافكار السلبية ونعالجها بالشكل اللازم ، ليكون مجتمعنا جيلا ذكوريا أنوثيا فقط ، وحتى لا نجد من يُطالب بجمعيات لحقوق الشذوذ الجنسي ، ونقول بأعلى صوت ونحن متكاتفين : يـا شــاذ … قف مكانك .

Be Sociable, Share!